ابن تغري

219

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

وقعة السعيدية « 1 » ، أفرج عنه وعن يشبك بن أزدمر ، وخلع « 2 » على إينال باي خلعة الرضى . واستمر الحال إلى يوم السبت رابع عشرين ربيع الأول من سنة ثمان ، استقر السلطان بالأمير يشبك بن أزدمر في نيابة الملطية « 3 » ، فامتنع من ذلك ، فأكره حتى لبس الخلعة ، ووكل به أرسطاى الحاجب « 4 » ، والأمير محمد بن جلبان الحاجب ، حتى أخرجاه من فوره إلى ظاهر القاهرة ، ثم بعث السلطان إلى الأمير أزبك الإبراهيمى ، أحد أمراء الألوف ، المعروف بخاص خرجى « 5 » ، بأن يستقر في نيابة طرسوس « 6 » ، فأبى أن يقبل ، والتجأ إلى بيت إينال باي هذا ، ثم

--> ( 1 ) جرت هذه الواقعة في سنة ( 807 ه / 1404 م ) ، وكانت بين الملك الناصر فرج وبين الأمراء يشبك وشيخ وجكم وقرا يوسف . هذا ، والسعيدية كانت قرية بناحية العباسية - بين بلبيس والخطارة بالشرقية ، وكانت من ضمن مراكز البريد في الطريق إلى الشام . وقد أسماها الظاهر بيبرس بهذا الاسم نسبة إلى ولده السعيد محمد بن بركة خان . راجع : النجوم ، ج 12 ، ص 318 ، سنة 807 ه ، ج 8 ، ص 252 ( حاشية 1 ) ، السلوك ، ج 3 ، ق 3 ، ص 1162 ، سنة 807 ه ، صبح الأعشى ، ج 14 ، ص 377 ، ( القاموس الجغرافي ) . ( 2 ) « خلع » في ن . ( 3 ) ملطية : كانت من بلاد الثغور والعواصم وما والاها الخارجة عن حدود الشام ، إذ تقع في شمال حلب ، وهي نيابة طبلخاناه ، وتوليتها من الأبواب السلطانية . صبح الأعشى ، ج 4 ، ص 132 ، 228 . ( 4 ) هو أرسطاى بن عبد اللّه الظاهري برقوق ، سيف الدين ( ت 811 ه / 1408 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 5 ) هو أزبك بن عبد اللّه الظاهري برقوق ، سيف الدين ، ويعرف بخاص خرجى ( ت 807 ه تقريبا / 1404 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 6 ) طرسوس : كانت من بلاد الثغور والعواصم وما والاها ، والخارجة عن حدود بلاد الشام فهي تقع بين أنطاكية وحلب . ونيابتها تقدمة ألف ، وتوليتها من الأبواب السلطانية بمرسوم شريف صبح الأعشى ، ج 4 ، ص 228 ، ( معجم البلدان ) .